حقيقة الاحتفال بالنَّبيِّ (صلى الله عليه
وسلم)
عبد الخالق ماضي
الحمدُ لله الَّذي أنزلَ القُرآنَ وفَصَّلَهُ تَفصِيلاً، وبعثَ محمَّدًا (صلَّى
الله عليه وسلَّم) بالحَقِّ والهُدَى فنطقَ بالسنَّة، وبيَّنَ ما أُجمِلَ، وشرَحَ
ما استُشكِلَ، وكمَّلَ اللهُ لنَا بِهِ الدِّين، فلم يبقَ لمستدرِكٍ عليه شيءٌ
يضيفُه، بل ابتلى به كلَّ من زاد في هذا الدِّين ممَّا ليس منه، فجعله غير متَّبعٍ
لسنَّتِه، وكاذبًا في محبَّته، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اقتفى أثرَه،
واتَّبع سنَّته إلى يوم الدِّين، وبعد:
فلا شكَّ أنَّ حُبَّ النَّبيِّ (صلَّى الله عليه وسلَّم) من الإيمان، وقد بوَّب
الإمامُ البخاري بابًا في «صحيحه»؛ فقال: (بابٌ: حُبُّ الرَّسول (صلَّى الله عليه
وسلَّم) مِن الإيمان)، وساق فيه حديث أنس (رضي الله عنه):
«فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لاَ يُؤْمِنُ
أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِه»،
وفي رواية عند مسلم: «لاَ يُؤْمِنُ عَبدٌ - وفي
حديث عبدِ الوارِث: الرَّجُلُ - حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْ
أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
