الشبهات المثارة في وجه
الداعية إلى الله
(دوافعها وأسباب ترويجها)
أ.د. محمد علي فركوس
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين،
وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالعلم المتلقَّى من الوحيين هو مادَّة الدعوة وأساسها، فالداعي إلى الله تعالى
الذي أمدَّه الله بالعلم النافع والعمل الصالح، المتبصِّر بحال المدعوين وفيما يدعو
إليه يسعى - جاهدًا - إلى إيصال شرع الله تعالى إلى عباد الله بما تستوجبه أساليب
الدعوة وطرق التبليغ، وفي المعترك الدعوي ينبغي على الداعي إلى الله أن يفكِّر -
مليًّا - في عواقب دعوته، ومحيط المدعوِّين، ومآل مواقفه، وانعكاسات آثارها على
الساحة الدعوية من جرَّاء شبهات المبطلين وأكاذيب المفترين المثارة في وجه الدعوة
وضدَّه أو ضدَّ غيره من الدعاة إلى الله، إذ المعلوم أنَّ للحقِّ أعداءً كما أخبر
الله عزَّ وجلَّ بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ
نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
[الفرقان: 31].
