|
عبارات عقدية فاسدة (2)
للشيخ
عمر الحاج مسعود
2
ـ «رَبِّي يْدَبَّرْ رَاسُو»:
وإذا أراد بعض الناس أن يقول: إن الله
يفعل ما يريد ويخلق ما يشاء، قال: «ربي
يْدَبَّرْ رَاسُو»،
أو «رَبِّي
عْلَى بَالُو»
أو «رَبِّي
حُرْ»
ونحوها من الألفاظ.
وفي هذه العبارات عدة محظورات:
1 ـ نسبة الرأس إلى الله وهذا لا يثبت في
الكتاب ولا في السنة.
2 ـ يدبر: والتدبير في الأمر لغةً: النظر
إلى ما تؤول إليه عاقبته والتفكر فيه([1])،
أما في حق الله فهو القضاء والإنفاذ، قال
تعالى:
﴿
يُدَبِّرُ الأَمْرَ
﴾[يونس: 3]،
قال مجاهد: يقضيه وحده([2])،
وقال السعدي: «ينفذ الأقدار في أوقاتها
التي سبق بها علمه وجرى بها قلمه»([3])
ولا معنى لقولهم هنا «يدبر راسو».
3 ـ نسبة البال إلى الله تعالى وهو غير
ثابت، والبالُ لغةً: الخاطر([4]).
4 ـ وصفه عز وجل بالحرّ وهذا لم يذكر في
الكتاب ولا في السنة.
إن العبارة الصحيحة المستقيمة أن تقول كما
قال الله تعالى:
﴿
إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيد﴾
[المائدة: 1]،
﴿إِنَّ
اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾[الحج:18]،
﴿وَرَبُّكَ
يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ﴾
[القصص:68]،
ومكان «على بالو»، تقول: «العليم الأعلم»،
ومكان «حر»، تقول: «القادر المقتدر
المهيمن العزيز القيوم».
([1])
«الصحاح» للجوهري (2/655).
([2]) «تفسيـر
الطبـري» (7/84)، «تفسيـر السمعـاني»
(2/366) و(3/96).
([3])
«تيسير الكريم الرحمن» (ص436).
([4])
«المعجم الوسيط» (1/77). |