نشرت جريدة "الشروق اليومي" -التي تَصدر
بمدينة الجزائر- في عددها(2388)، المصادف
ليوم الإثنين: 24 شعبان1429هـ /25 أوت
2008م، مقالا ضافيا، أو قلْ: ملفٍّا
مسهبا، عن إحدى مظاهر الشر، وتجمعات
الفساد، التي عرفت رواجاً كبيراً في هذه
السنوات المتأخرة، هي ظاهرة إقامة (الوعدات)
على وعند (أضرحة) من يسمون عند الجماهير
بـ(الأولياء الصالحين)، ...
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين،
وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
ففي مَطلع صفحة [58] في ركن «فتاوى شرعية» من مجلة «الإصلاح» الصادرة عن دار
الفضيلة للنشر والتوزيع في عددها [10] والمؤرَّخة ﺑ رجب/شعبان 1429ﻫ، الموافق ﻟ
جويلية/أوت 2008م، جاء في نصِّ الفتوى الثانية الموسومة ﺑ «عدم فاعلية السبب الوضعي
بنفسه» عبارات مُجملة تحتاج إلى توضيحٍ وتنبيه، وأخرى مجانبةٌ للصواب تحتاج إلى
استدراك ورجوع إلى الحقِّ...
الحمد لله الذي قال في كتابه المبين:
﴿وَمَا
خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ
لِيَعْبُدُون﴾
[الذاريات: 56]، وقال:
﴿الْحَمْدُ
لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ
وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ
بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾
[الأنعام: 1]، وأشهد أن لا إله إلا الله
ولا نعبد إلا إيّاه مخلصين له الدين ولو
كره الكافرون، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله ولو كره المشركون، اللهم صلّ
وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
إنّ الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن
يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ
الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدًا
عبده ورسوله.
أمّا بعد، فإليك أخي القارئ هذه القصيدة
العصماء من الشعر الفائق والنظم الرائق في
بيان الاعتقاد النقي والدين الخالص
والمنهج السوي الذي ينبغي لكلّ مسلمٍ
أَبِيٍّ أن يكون عليه ، دبّجها بيراعه
«سيفُ السنّة وعَلَمُ الموحّدين» و«داعيةُ
الإصلاح وخطيب المصلحين» العلاّمةُ
الشيخُ الطيّب العقبي ـ رحمه الله تعالى
وطيّب ثراه وجعل الجنّة مثواه ـ ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه من والاه.
إنّ المستعرض لآيات الكتاب العزيز يجد
الله عزّ وجلّ يؤكّد في كلّ عبادة على
أصلين عظيمين هما الإخلاص له سبحانه،
وتجريد المتابعة لرسوله صلى الله عليه
وسلم، وقد نصّ العلماء على أنّهما شرط
قبول العمل عند الله تعالى، فمنها أنّ
الله عزّ وجلّ لم ينصّ على أنّه يتقبّل
العمل الأكثر من حيث الكميّة، ولكنّه ينصّ
دائما على أنّه يتقبّل العمل الأحسن، كما
في قوله سبحانه:
﴿إِنّا جَعَلْنَا
مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا
لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ
عَمَلاً﴾، وقوله:
﴿إِنَا لاَ
نُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾،
وقوله:
﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَمَلاً﴾...