أنت هنا:فتاوى شرعية»في حكم المتاجرة بمواد تحمل علامات تجارية مزوَّرة

في حكم المتاجرة بمواد تحمل علامات تجارية مزوَّرة

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 561 مرة

 

* السـؤال:

ما حكم المتـاجرة في السلع ذات علامات تجارية مزورة (غير الأصلية)؟ وما حكم شرائها؟

* الجـواب:

إن كانت هذه البضاعة المعروضة للبيع تحمل علامات تجارية لشركات أخرى لم ترخص فيها فإن ذلك يُعد اعتداءً على حقّ الابتكار الصناعي وعلى العنوان التجاري، وهي داخلة في الحقوق المالية، والأصلُ في الأموال التحريم إلاَّ ما كان بطيب نفس من أصحابها لقوله ﷺ: «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»(1)، والشأن في ذلك كشأن كلّ الحقوق الذهنية والعينية والتبعية، وعليه إن كانت له هذه البضائع التي لم يعلم حقيقتها أو حكمها فإنّه يتخلّص منها ثمّ لا يرجع إلى المتاجرة فيها، أمّا إذا لم يقبضها بعدُ فينبغي التخلي عن التعامل بها، علمًا أنّ أبواب الرزق واسعة، وليتخير منها ما ينشر به الفضيلة، ويحقق به الرزق الطيب الحلال.

أمّا المشتري إذا أضحى معطَّلاً لفقدان بعض اللوازم التي يحتاجها لأدواته وآلاته وسيارته، ولم يجد الأصلي من المواد المصنعة وقطع الغيار إلاَّ ما راج مغشوشًا من المواد ذات الحاجة الأكيدة فيجوز ـ برضاه ـ أن يشتري المغشوش والمعيب، ولو اطلع عليه وعلم به للحـاجة، «والـحَاجَةُ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ عَامَّةً كَانَتْ أَوْ خَاصَّةً»؛ والعلمُ عند الله تعالى.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الدارقطني (300) وأحمد (5 /72) وأبو يعلى والبيهقي (6 /100)، والحديث صحَّحه الألباني في «الإرواء» (5 /279) رقم (1459)، وفي «صحيح الجامع» (7539).