راية الإصلاح > كلمة المشرف
 
   
 

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أمَّا بعد:

فإن إدارة راية الإصلاح تهنئ عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول ضيف كريم وموسم فضيل من مواسم التقرب إلى الله تعالى، وهو شهر أودع الله فيه الكثير من الخيرات والبركات التي تعود على كل المسلمين بالنفع الدنيوي والأجر الأخروي، نسأل الله تعالى أن يعمر فيه قلوب عباده بالإيمان والتقوى، وقراءة القرآن والقيام والنجوى لرب الأرباب سبحانه وحده لا شريك له.

فحريٌّ بكل مسلم اغتنام هذه الأوقات التي إذا فاتته فاته شيء عظيم وخير كثير، خاصة أنَّ هذا الشهر الكريم  الذي تزامن مع الإجازة الصيفية وحرارة الجو إذ يحبذ الكثير من الناس الاستجمام والترفه وراحة الجسم، لكن رمضان له شأن آخر فهو شهر الله تعالى وشهر القرآن والذكر والتعبد للخالق، ولا يمكن لمن أراد الخير لنفسه أن يضيع أوقاته في السمر والسهر والراحة والدعة، بل يجتهد في العبادة واللجوء والتقرب لمولاه الخالق العليم.

وبحلول هذه المناسبة الكريمة أيضا يطيب لنا أن نبشر أيضا زوار هذا الموقع بإعادة فتحه وبثه، بعد أن توقف برهة من الزمن لأسباب مهنية وتقنية.

وإعادة فتحه هو إعادة بناء منبر من منابر الدعوة إلى الله ونشر دينه ابتغاء وجه الله تعالى، بكتابة مقالات مفيدة وإدراج صوتيات نافعة لثلة من الدعاة والمشايخ وطلبة العلم الغيورين على الدعوة السلفية التي شاء الله عز وجل أن يمتد منهجها وصوتها وبريقها كل أرجاء الأرض، مع أن أكثر المخالفين لها يقفون في وجهها ويصدون عن سبيلها بشتى أنواع الصد؛ من التضييق على حملتها ودعاتها لصدعهم بالحق، والاجتهاد في إبعادهم بكل ما أتوا من سلطة وحيلة عن مخاطبة الخلق، لكن بما أنَّ هذه الدعوة إلهية، ومنهجها رباني؛ إذ تدعو إلى توحيده سبحانه، واتباع رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، والائتساء بخير أمة أخرجت للناس من صحابته الكرام، وأئمة الدين الأعلام، فهي بذلك موعودة من الله تبارك وتعالى بالنصر والتأييد والإظهار، مهما خذلها المخذلون، وتداعى عليها المرجفون أصحاب الدعوات الزائفة بالافتراء على دعاتها تارة، وصد الناس عنها تارة أخرى.

ومن خلال هذه الراية راية الإصلاح ندعو زوار هذا الموقع إلى حسن استغلال ما فيه من خير ونفع، وإيصال هذه الدعوة المباركة لجميع أصناف الناس، والتعاون على البر والتقوى.

وكذا ندعوهم لتنبيهنا إلى ما قد يصدر منا من خلل وخطأ وتقصير، فالإنسان مهما أوتي من علم وعمل فهو غير معصوم من الخطأ والزلل ،إلا أن المسلك الشرعي في النصيحة أن  تكون بالتي هي أحسن وأقوم.

وعليه، فإننا نرحب بكل نقد علمي بناء، ونصح وتوجيه سديد، وإننا ماضون بإذن الله جل وعلا في العمل على تحسين الموقع وترقيته شكلا ومضمونا، آملون أن يتعاون معنا في ذلك زواره الكرام.

والله نسأل أن يبارك في كل من ساهم على نشره وبثه، وعمل على تحسينه وترقيته.

وهو الموفق لكل خير والهادي إلى سواء السبيل.